زغوان: إنقطاع مياه الشرب بهذه المناطق    تقرير دولي: أعباء التداين تؤثر على توازنات الدول النامية    الرصد الجوي: تغيرات في حالة الطقس ظهر اليوم    القصرين: أم تبيع رضيعها ب 3 ألاف دينار    عاجل/ نشرة استثنائية: أمطار غزيرة بهذه الولايات بعد الظهر..    الحاجيات الطاقية تتصاعد.. انتقال ضروري للطاقات المتجددة    استقرار عام للتضخم وسط تراجع أسعار منتجات استهلاكية حساسة    كيف تحمي نفسك من سمكة الأرنب السامة المنتشرة في تونس؟    زوكربيرغ يحول بورش كايين إلى ميني فان: فخامة جديدة تثير دهشة الجميع    عاجل/ بشرى سارة بخصوص صابة الزيتون وسعر الزيت لهذه السنة..    إصدار طابع بريدي حول موضوع"الذكرى 150 لتأسيس الإتحاد البريدي العالمي    الإعلان عن الفائزين بجائزة نوبل للطب 2024    إعصار ''ميلتون'' يتحوّل إلى اعصار كارثي في أقلّ من يوم    يهم الترجي الرياضي: الإتحاد المالي يكشف عن قائمة الملاعب المؤهلة لإحتضان مواجهات نادي دجوليبا    عاجل: خادم الحرمين وولي العهد يهنئان قيس سعيد بإعادة انتخابه رئيسًا لتونس    عاجل: هذا موعد التصريح بالحكم في قضايا العياشي زمال..    سليانة: دخول مشروع البئر العميقة "السوالم "7 بمعتمدية مكثر حيز الاستغلال    اليوم: العاصمة تشهد امطارا...هذا توقيتها    6 جرحى في حادث اصطدام بين سيارة وتاكسي جماعي..    فتح باب الترشح للمشاركة في دورة تكوينية لإنتاج فيلم تحريكي موجه للطفل    البريمرليغ: مانشستر يونايتد يستقر على خليفة "إريك تين هاغ"    أبطال إفريقيا: منافس الترجي الرياضي في دور المجموعات يتمنى مواجهة الأهلي المصري في النهائي    مناوشات خلال تأمين مسيرة بشارع الحبيب بورقيبة/ الداخلية تكشف..    عاجل/ تحجير السفر على 40 شخصا من قيادات واعضاء النهضة..    عاجل/ إيران تحذر الاحتلال الصهيوني من أي هجوم وتتوعد برد أقوى..    غرفة التجارة والصناعة للوسط تنظم بعثة اقتصادية متعددة الاختصاصات الى مصر    تصفيات كاس افريقيا للأمم 2025 - منتخب الطوغو في تربص بتونس استعدادا للقاء الجزائر    52 حريق خلال يوم واحد..    برشلونة يأمل العودة إلى ملعب "كامب نو" بحلول نهاية العام    معرض الصحف التونسية لليوم الثلاثاء 8 أكتوبر 2024    اللواء الدويري: خطاب أبو عبيدة يدشن لمرحلة جديدة من المقاومة    رئيس فنزويلا: اسرائيل اغتالت نصر الله وهنية لتعطيل اتفاقات وقف اطلاق النار    7 كسوفات كلية للشمس ستشهدها الأرض على مدار العقد المقبل    "رويترز": ماسك يعتزم مواصلة دعم حملة ترامب الانتخابية في بنسلفانيا    جيش الإحتلال يعلن عن اغتيال أحد قادة حزب الله باستهدافه في بيروت    فرنسا.. برنار هنري ليفي يهاجم دو فيلبان بعد تصريحاته المؤيدة للحقوق الفلسطينية    عاجل: هيئة الانتخابات: كل اتهام مجاني بتدليس أو تزوير النتائج ستتم إحالته للنيابة العمومية    بمناسبة اليوم العالمي للمربي...رسالة المربية المتقاعدة سيدة كحلاوي إلى زملائها وزميلاتها المباشرين !    تعزيز التعاون في قطاع النقل محور لقاء وزاري مع البنك الأوروبي للاستثمار    أولا وأخيرا .. لا وعظ ولا إرشاد    معرض الشارقة للكتاب يستضيف 2522 ناشرا من 112 بلدا منها تونس    عاجل : إرتفاع قائمة المصابين في ريال مدريد    وزارة الصحة تحذّر من الاستعمال المفرط للشاشات الالكترونية لدى الأطفال    تونس توصي بمجابهة الاستعمال المفرط للشاشات الالكترونية لدى الأطفال    كأس الكاف: برنامج ومواعيد مباريات النادي الصفاقسي في دور المجموعات    فتاة تقتحم مسرح أحمد سعد في المغرب وتطلب منه شئ غريب!    تصفيات كاس امم افريقيا (المغرب 2025): المنتخب التونسي يجري اليوم اول حصة تدريبية وفحوصات للعابدي    السفير الأمريكي هود يحتفي بجهود الكشافة التونسية في حفظ التراث الثقافي    تكريم الفنانة الراحلة ريم الحمروني في افتتاح المهرجان السينمائي "بعيونهن"    تفكيك شبكة تنشط في مجال ترويج المخدرات في العاصمة    طقس الاثنين: الحرارة في ارتفاع طفيف    الملتقى المالي العربي    داعية سعودي يفتي في حكم الجزء اليسير من الكحول شرعا    ولايات الوسط الغربي الأكثر تضرّرا .. 527 مدرسة بلا ماء و«البوصفير» يهدّد التلاميذ!    عاجل/ لجنة مجابهة الكوارث تتدخّل لشفط مياه الأمطار من المنازل بهذه الولاية..    سيدي بوزيد: افتتاح مركز الصحة الأساسية بالرقاب    مفتي الجمهورية: يوم الجمعة (4 أكتوبر الجاري) مفتتح شهر ربيع الثاني 1446 ه    عاجل : الأرض تشهد كسوفا حلقيا للشمس اليوم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عيوننا الأخرى: المثقفون الصهاينة وأحداث غزّة (2)
نشر في الشروق يوم 17 - 06 - 2010

كتب «المفكّران» آلان فينكلكروت وبرنار هنري ليفي جملة من المقالات تصدّيا فيها ل«المناوئين» الذين أرادوا تشويه صورة اسرائيل على اثر اقتحام جيشها «أسطول الحريّة». قال آلان فينكلكروت «لكأنّي أرى الكراهية تحطّم أغلالها لتنطلق حرّة من جديد».
أمّا برنار هنري ليفي فقد كتب في زاويته « لماذا أدافع عن اسرائيل « بجريدة «ليبراسيون» : «انّه يعتبر الهجوم على أسطول الحريّة «عملا أخرق» لكنّه لا يسمح لأحد الاتكاء على آرائه ومواقفه لمهاجمة اسرائيل وتحويلها الى كائن شيطاني».
كلا «المفكّرين» شنّ هجوما على حملة الاغاثة واعتبراها «ملحمة بائسة» لا علاقة لها بالأسطول الذي نظّمته الجمعيّات الانسانيّة لفائدة الفيتنام خلال القرن الماضي».
في كلّ هذه المقالات نقرأ اعتذارا مضمرا عمّا جاء في البيان، لكأنّ الرّجلين أرادا أن يتراجعا عن مطالبة اسرائيل بالتخلّي عن الضفّة الغربية ومدينة القدس الشرقية.
كتب أموس عوز الروائي «اليساري» وأحد مؤسّسي منظمّة «السلام الآن» في احدى الصحف الاسرائيلية مقالا غداة اقتحام الجنود الاسرائيليين لأسطول التضامن نقلته صحيفة «لوموند» بتاريخ 4 حزيران 2010 تحدّث فيه عن اسرائيل التي ثملت من كأس انتصاراتها حتى باتت تعتقد في «أن كلّ ما لا تستطيع الحصول عليه بالقوّة يمكن أن تحصل عليه بمضاعفة القوّة».
ثمّ يعرّج على المنظمات الفلسطينية فيرى أنّها عبارة عن «أفكار مجرّدة» انبثقت من جحيم اليأس والاحباط، مؤكدا أنّه من الصّعب محاربة الفكرة بالقوّة والحصار.. «الفكرة لا يمكن محاربتها الا بفكرة أخرى تكون أكثر جذبا واغراء واقناعا».. ثم يلتفت الى الاسرائيليين ليردّد على مسامعهم خبر اكتشافه للفلسطينيّين هاتفا: «أجل.. لسنا السكّان الوحيدين لهذه الأرض»..
هذا الكاتب الذي كان من المتحمسين الكبار لاجتياح لبنان، وتدمير بيروت، ما فتئ يدعو الى «ابتكار» حلّ وسط يضع نهاية للموت والقتل ... فثمّة في نظره نهايتان محتملتان للصراع العربي الاسرائيلي: فامّا النهاية الشكسبيرية حيث تنزل الستارة على خشبة تناثرت فوقها الجثث، أو النهاية التشيكوفية حيث تنزل الستارة على خشبة تملأ فضاءها شخصيات تعاني من الاحباط واليأس. لكنها مازالت على قيد الحياة».
في آخر مقالته يثوب عوز الى رشده ويؤكد أن « استخدام القوّة أمر حيوي للدولة الصهيونية.. واني لا أهّون من شأنه.. فلولا هذه القوّة لما تمكّنا من البقاء على قيد الحياة أكثر من أربع وعشرين ساعة.. أجل لا أحد ينكر أهميّة القوّة « لكن المسألة ، ليست في اعتبار القوّة أساسا للدولة الصهيونية، وانّما في طريقة استعمالها!
ان عوز، مثل بقية المثقّفين الصهاينة يريد أن يقوّم ما اختل من أمر الدولة الصهيونية، أي يريد أن يصلح من شأنها حتى تصبح أكثر قوّة ، أي أكثر قدرة على ارهاب الآخرين !
فالاختلاف اذن بين هؤلاء المثقّفين وحكومتهم انّما هو اختلاف في درجة القوّة التي ينبغي أن تستخدم ضدّ الفلسطينيّين، وربّما في طرق استخدامها.. لكنّ الاتّفاق يظلّ كاملا بين هؤلاء المثقّفين وحكومتهم على أنّ وجود الفلسطينيّ تهديد مستمرّ لاسرائيل.
فهذا الفلسطيني ان لم يهدّد بسلاحه فبنسله، وان لم يهدّد بنسله فبطريقة حياته وأسلوب تفكيره لهذا وجب استبعاده بل تطويقه بل مطاردته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.