عاجل/ في حال عدم الطّعن: هذا موعد الاعلان النهائي عن نتائج الانتخابات الرئاسية    العجز التجاري لتونس يتقلّص إلى 13،5 مليار دينار في موفى سبتمبر 2024    تصفيات كاس امم افريقيا (المغرب 2025): "سنسعى الى مواصلة المشوار الايجابي بالفوز غدا على جزر القمر" (فوزي البنزرتي)    أُنس جابر تودع رافائيل نادال: ''بطل ألهمنا جميعاً''    وحدات الحرس الوطني بالتضامن تطيح بمروج مخدرات وتحجز كمية من المواد المخدرة    التركيبة الجديدة للجنة الوطنية للتحكيم    صادم/ مناوشة إلكترونية بين تلاميذ تنتهي "بمحاولة قتل" واحالة احدهم على العناية المركزة    قصة غالي مع صراع والدته مع المرض : عندما تتحول الموسيقى إلى علاج    إكسبو 2025 أوساكا: إطلاق طلب ترشّح للمشاركة لنيل "جائزة بي كوسموس"    كأس أمم إفريقيا: برنامج مواجهات اليوم من الجولة الثالثة من التصفيات    مركز النهوض بالصادرات: تنظيم بعثة من المشترين الإماراتيين إلى تونس يوم 28 أكتوبر 2024    زغوان: تطويق بؤر داء الكلب الحيواني بكافة مناطق الجهة وتكثيف عمليات التلقيح    العثور على جثة تحمل آثار طعن بالكاف: الكشف عن ملابسات الجريمة والقبض على القاتل    عاجل : إقرار الحكم الابتدائي القاضي بسجن القيادية بحزب الدستوري الحر مريم ساسي    دراسة صادمة : كوفيد-19 قد يكون عامل خطر للنوبات القلبية والسكتات الدماغية    تونس تدعو إلى إرساء مقاربة إقليمية لمقاومة الأمراض الحيوانيه العابرة للحدود وتركيز شبكة إنذار مبكر    نابل: حادث مرور ينهي حياة كهل..    رمزي الجبابلي: لن نطعن في نتائج الانتخابات... وزمّال جنّب البلاد حالة من الفوضى    نقابة الصحفيين: تسجيل 15 اعتداء على صحفيين خلال شهر سبتمبر 2024    بن عروس: وفاة امرأة وإصابة طفلة في حادث انقلاب شاحنة ثقيلة    ثماني جامعات عمومية تونسية في تصنيف تايمز للجامعات العالمية لسنة 2025    الروائية الكورية الجنوبية هان كانغ تفوز بجائزة نوبل للآداب لسنة 2024    نابل: "بعيونهن"..الدورة ال5 لمهرجان الدولي لفيلم المرأة [ فيديو ]    القصرين: ضخ 150 طنّا من البطاطا بسوق الجملة للخضر والغلال بالجهة    عاجل/ الحرس الثوري الايراني يهدد: "آلاف الصواريخ جاهزة ضد إسرائيل.."    سيدي بوزيد: 310 ألف طن تقديرات صابة الزيتون للموسم الحالي    بينهم حارس مرمى سابق.. الاحتفاظ ب 3 شبان من أجل هذه التهم    انطلاق فعاليات الدورة السابعة لتظاهرة "جو تونس"    ثلاثة تتويجات تونسية في مهرجان "ظفار الدولي للمسرح بسلطنة عمان "    بطولة ويمبلدون تقرر استبدال حكام الخظ بنظام الكتروني    قطاع الحبوب: التغير المناخي يقلص الإنتاج ويرفع الأسعار عالميا    الديوان الوطني للزيت يكشف عن أسعار زيت الزيتون لهذا الموسم.    وزير الصحة يعلن عن حزمة اجراءات لدعم المؤسسات الصحية في ولاية جندوية    تونسية مقيمة في ميامي: الوضع كارثي...نحن مهدّدون بالموت    وفاة مسافرة على متن رحلة جوية بين جدة والقاهرة    تصفيات كاس امم افريقيا : المنتخب التونسي يستضيف جرز القمر بحثا عن العلامة الكاملة    شي جين بينغ يهنئ قيس سعيّد على إعادة انتخابه رئيسًا لتونس    في أوروبا : زيت الزيتون يباع بسعر يناهز 6 أورو التر الواحد    قفصة: اخماد حريق بمصنع لصناعة زيوت السيارات بالمنطقة الصناعية بالعڨيلة    خلال 24 ساعة الماضية الحماية المدنية تسجل 576 تدخل    معرض الصحف التونسية ليوم الخميس 10 أكتوبر 2024    الحكومة اللبنانية تدرس إقامة بيوت جاهزة لإيواء النازحين    مباراة ودية: أولمبيك الكاف يفوز على نادي الدهماني    في اليوم العالمي للصحة النفسية... نصائح للرفاهية    وزير الصحة يُؤدي زيارة إلى ولاية جندوبة    كيف سيكون طقس الخميس 10 أكتوبر؟    السعودية تفشل في الحصول على مقعد في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة    بايدن يقترح على نتنياهو مخرجا يعوضه عن توجيه ضربة عسكرية لإيران    اليونان... العثور على نجم كرة قدم ميّتا في حمام السباحة    تقرير صهيوني.. مقاتلو حماس قدراتهم عالية ويقاتلون وكأنهم في بداية الحرب    "أحبها بلا ذاكرة" للروائي الأمين السعيدي.. نظرية جديدة في الادب "حلم تسبقه الحرية"    أولا وأخيرا...«مشكي وعاود»    قبلي: انطلاق حملة نظافة موسعة في دوز استعدادا للموسم السياحي والثقافي    مذنّب يقترب من الأرض السبت المقبل    وفاة بطلة روسية .. بسبب لدغة حشرة    أبو عبيدة بن الجراح "أمين الأمة"    7 كسوفات كلية للشمس ستشهدها الأرض على مدار العقد المقبل    عاجل : الأرض تشهد كسوفا حلقيا للشمس اليوم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عن أي اسلام يتحدثون؟
ممنوع من الحياد
نشر في الصباح يوم 10 - 11 - 2011

لا يمكن لتلك البيانات المحتشمة ولكل ردود الفعل وإن كانت محدودة في عددها ولم تكد تخرج عن تلك اللغة الخشبية المبتذلة وهي تنتقد ما سجلته الساحة النيجيرية من سقوط للضحايا في أكثر من موقع في أول أيام عيد الاضحى، الا أن تؤكد أن دماء المسلمين وأرواحهم، وان كانت هينة على العدو طوال مراحل الاستعمار فانها ليست غالية على أصحابها بل ان الاستهانة بدم المسلمين يوشك أن يصبح من الامور الروتينية في ثقافة بعض الحركات المتشددة التي نصبت نفسها وصية على الاسلام والمسلمين ومنحت نفسها صفة الخصم والحكم في تنفيذ أحكامها على من تكفرهم وتتهمهم بالخروج عن أحكام الشريعة الاسلامية...
ولا شك أنه عندما يستهدف المدنيون في المساجد كما في الكنائس ودور العبادة فإن ذلك لا يمكن أن يكون من الاسلام في شيء حتى وان حرصت تلك الاطراف أو الحركات التي أعلنت مسؤوليتها عن العمليات الارهابية الوحشية التي سقط بمقتضاها عشرات المدنيين في العيد على أن تطلق على حركتها صفة «الاسلامية» وتلبسها ثوب البراءة المزيفة...
«طالبان نيجيريا» كما يسميها البعض أو «بوكو حرام» ومعناها لمن شاء البحث عن ذلك في لغة السواحيلي منع وتحريم التعليم الغربي ورفض الثقافة الغربية والعلوم، أعلنت مرة أخرى على لسان المتحدث باسمها أبو القعقاع تبنيها مسؤوليتها عن المجازرالدموية التي أغرقت نيجيريا نهاية الاسبوع الماضي، ولكن المؤسف أن ما حدث في هذا الشهر الحرام لم يحرك غير سواكن بعض من منظمات حقوقية اختارت الى جانب منظمة التعاون الاسلامي أن تدين الهجمات درءا لمشاعر الاحساس بالذنب وتفاديا لتأنيب الضمير وربما لبعض من انتقادات الاعلام الغربي...
قد يعتبر البعض أن ما تقترفة «بوكو حرام» في نيجيريا لا يخرج عن اطار الشاذ الذي يحفظ ولا يقاس عليه ولكن الحقيقة غير ذلك، ولعل المتتبع لمختلف مراحل نشأة وصعود الحركة من شأنه أن يدرك أن الامر لا يتعلق بحادث طارئ أو معزول ولكنه مرتبط - وهذا الاهم - بظاهرة لا يكاد يخلو منها مجتمع من المجتمعات الاسلامية حيث تشكل تلك الفئة الواسعة من الشباب العاطل الذي يعاني من الاقصاء والتهميش والظلم والفساد هدفا يسهل على البعض استيلابه ودفعه للغرق في الاوهام والاحلام طلبا للفوز بالجنة الموعودة وما فيها من جواري.
«بوكو حرام» التي كانت تجمع في صفوفها نحو مائتي شاب نيجيري عند نشأتها قبل سنوات معدودة تعد اليوم عشرات الالاف من المتعاطفين ممن يسعون لاقامة «نظام اسلامي» في مختلف أنحاء البلاد ويرفضون ثقافة الغرب ومناهجه التعليمية التي يعتبرونها امتدادا لنوع جديد من الاستعمار الثقافي والفكري... وقد نجحوا حتى الان في فرض الشريعة في اثنتي عشر ولاية من 36 ولاية نيجيرية وهم يرفعون شعار «الاسلام هو الحل» الذي يعتمدونه لدغدغة مشاعرالعامة المضطهدين ويتعللون بفشل كل الايديولوجيات من الشيوعية الى الرأسمالية والاشتراكية والليبيرالية والقومية...
قد لا يختلف اثنان في أن الارضية كانت مهيأة في نيجيريا كما في غيرها أيضا من الدول الاسلامية لتغلغل الحركات المتشددة وقد لا يكون من المبالغة في شيء الاقرار بأن نيجيريا التي تضم 150 مليون نسمة من المسيحيين والمسلمين مناصفة وتمتلك أكثر من 2،6 بالمائة من احتياطات النفط العالمية، تتجه نحو نفس مصير السودان الذي انتهى الى التقسيم بين شمال مسلم وجنوب مسيحي... نيجريا لن تكون القاعدة الشاذة التي تحفظ ولا يقاس عليها والحركات المتشددة التي تسجل حضورها بقوة في افريقيا لا يمكن الاستهانة بها أو التقليل من شأنها لا سيما عندما يتعلق الامر بهدفها الاكبر في استهداف أكبر عدد ممكن من الشباب التائه بين الحق والباطل وبين الخير والشر وبين التكفير والاسلام...
آسيا العتروس


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.